مقالات الرأي

سامح صفوت يكتب : “وحيد حامد الذي حارب طيور الظلام ولعب مع الكبار”

استيقظ الجمهور المصري والعربي اليوم على خبر حزين جدا ، وهو فقدان رمز من رموز الفن المصري ، الكاتب الكبير وحيد حامد ، الذى أثرى الفن طول حياته الفنية بكتاباته العبقرية ، والذي خرج من تحت يديه الكثير من أفضل كتاب السيناريو في الوقت الحالي . من منا ينسى أعمال وحيد حامد منذ أوائل أعماله المسرحية في عام 1971 حيث قدم مسرحية ( آه يا بلد ) ، وأيضا مسرحية (بار الحلام) عام 1975 .

كما قدم لنا العديد من الأعمال في السينما التي لا يمكن أن ننساها ، بل وحفظناها عن ظهر قلب مثل : فيلم غريب في بيتي ، البرئ ، كشف المستور ، الدنيا على جناح يمامة ، المساطيل ، رغبة متوحشة ، وغيرها من الأعمال المتميزة الخالدة في السينما المصرية .

وأيضا عمل دويتو رائع مع الفنان عادل إمام و المخرج شريف عرفة ، حيث أثروا حياتنا الفنية بكل الأعمال التي قدموها لنا والتي عشقناها ولا نمل أبدا من مشاهدتها مثل : ( الإرهاب والكباب ، اللعب مع الكبار ، المنسي ، النوم في العسل ، طيور الظلام .. وغيرها الكثير من الأعمال ).

وتميز وحيد حامد بالعبارات التي لا زالت عالقة في أذهان الجمهور، تخترق من يسمعها، وتستقر بداخله، لكنها رصاصات لا تميت، إنما تُحيى، مثل عبارة «كلمة أنا بحبك عقد.. اللمسة عقد.. النظرة عقد.. الوعد بالجواز دا أكبر عقد» من فيلم اضحك الصورة تطلع حلوة، وعبارة «أقسم بالله العظيم أن أحترم هذه الصدفة.. أن أحترم هذه الغلطة التي جعلتني وزيراً.. وأن أحسن استغلالها» من فيلم معالي الوزير، وعبارة «أنا المسكين فى هذا الزمان.. أنا المحاط بالأوهام.. أنا الذى إذا جاع نام» من فيلم اللعب مع الكبار، وغيرها من العبارات الراسخة في اذهان الجمهور التي يرددها دائما ويستشهد بها في المواقف المختلفة .

أما في الدراما التلفزيونية فقد قدم العديد من الأعمال التي لا تقل في الابداع عن الذي قدمه في السينما ، مثل : ( أحلام الفتى الطائر ، العائلة ، البشاير ، وأيضا آخرهم مسلسل الجماعة بجزئيه ).

ولعل كاتبنا الكبير قد ترك لنا من بعده نجله المتميز “مروان حامد” الذي تتلمذ على يد خير كتاب مصر والده العزيز ، ليكون خير خلف لخير سلف ، ويمتعنا في الفترة القادمة باعمال تبهرنا كما أمتعنا والده من قبله .

كان آخر تكريم للكاتب الكبير وحيد حامد عن مجمل أعماله ومسيرته الفنية في مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الثانية والأربعون ، وحضر تكريمه عدد كبير جدا من نجوم الفن وكأنه حفل جماعي لوداعه قبل رحيله ، وبكى الجميع لحظة تكريمه وكأنهم يشعرون انها آخر مرة يلتقون بها بهذا العملاق ، وقال كلمته الشهيرة أثناء تكريمه : “اديتوني عمر جديد واستمرارية ودعم وحب من اللي أنا شايفه ” ، وأيضا قال جملة “حبيت أيامي” ، وكأنه يودعنا بها ، ونحن نقول له : نحن الذين أحببناك وأحببنا ايامك يا فارس القلم والفكر الجميل ، الذي حاربت به طيور الظلام ولعبت به أيضاً مع الكبار .. رحمك الله يا أستاذنا العزيز ، لن ننساك أبدا ودائما في ذاكرتنا .

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. You really make it seem so easy with your presentation however I in finding this topic to be actually one thing which I feel I would by no means understand. It seems too complicated and extremely large for me. I am taking a look forward for your next put up, I will attempt to get the hang of it!

  2. This blog is definitely rather handy since I’m at the moment creating an internet floral website – although I am only starting out therefore it’s really fairly small, nothing like this site. Can link to a few of the posts here as they are quite. Thanks much. Zoey Olsen

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق